السيد محمد صادق الروحاني

335

منهاج الفقاهة

ثم إن في معرفة قيمة المثل { 1 } مع فرض عدمه اشكالا من حيث إن العبرة بفرض وجوده ولو في غاية العزة كالفاكهة في أول زمانها أو آخره أو وجود المتوسط ، الظاهر هو الأول لكن مع فرض وجوده بحيث يرغب في بيعه وشرائه فلا عبرة بفرض وجوده عند من يستغني عن بيعه بحيث لا يبيعه إلا إذا بذل له عوض لا يبذله الراغبون في هذا الجنس بمقتضى رغبتهم . نعم لو ألجأ إلى شرائه لغرض آخر بذل ذلك كما لو فرض الجمد في الصيف عند ملك العراق بحيث لا يعطيه إلا أن يبذله بإزاء عتاق الخيل وشبهها فإن الراغب في الجمد في العراق من حيث أنه راغب لا يبذل هذا العوض بإزائه ، وإنما يبذله من يحتاج إليه لغرض آخر كالاهداء إلى سلطان قادم إلى العراق مثلا ، أو معالجة مشرف على الهلاك ونحو ذلك من الأغراض ولذا لو وجد هذا الفرد من المثل لم يقدح في صدق التعذر ، كما ذكرنا في المسألة الخامسة فكل موجود لا يقدح وجوده في صدق التعذر فلا عبرة بفرض وجوده في